Feeds:
Posts
Comments
الإشتياق لمجهـــــول 
 
 
خرجت من باب المنزل كأي يوم عادي لم يكن في ذلك اليوم مايميزه
وجوه الرصيف .. هي نفسها في أي صباح سبت بالذات
الجميع – عمال النظافة , السائقين , الراكبين , والماشين – يمتلكون ذات الملامح الناعسه البائسة
كنت عندها في العاشرة .. كان معنى البؤس لدي يقتصر على شيئين ألم في الأسنان أو عدم التمكن من امتلاك دمية ما
لا يهم .. وصلت إلى بوابة المدرسة
ساعات تتكرر لاجديد حتى تزاحم صوت الجرس في غرفة الصف ليعلن عن بدأ حصة اللغة العربية
المهم يكمن هنا .. فقد طلبت منا المدرسة أن نكتب أوجه التشابه بيننا وبين أمهاتنا
عنونت الورقة بإسمي .. وبقيت أنظر إلى بياضها لا أعرف ما أكتب
نظرت حولي .. لم يعد في الصف وجوه مرفوعة فكل مااراه هو هامات لبنات مندمجات بالكتابة
قررت أن أبدأ .. وجدت أن هناك الكثير لأكتبه
بدأت بالالوان المفضلة مرورا ً بالمأكولات حتى أخيرا ً وضعية النوم
ذكرت ايضا ً انني كنت دائما ً اغار من تنظيفها للصحون .. فأركض لاقرب كرسي
واقف لأصبح قريبة الطول منها .. وأبتسم فرحة .. وأغسل معها
عندما تمسك السماعة ويطول حديثها كنت أتعمد أن ادوس على السلك .. لينفصل الخط
وبعد كل هذا .. يراودني النعاس فتحملني من على الأريكة لأنام بسكينة
كدت أكمل مابدأته إلا انه يبدو اني اخذت اكثر من وقتي
فالجميع إنتهى
سلمت ورقتي .. وعدت فرحة بما كتبت
كم أحبك يامامــا
وقبل إنتهاء الدوام .. جائت لنا بأوراقنا كان يتصدرها بالاحمر علاماتنا
5/5
 يتلوها أعتذار
((  صغيرتي رائع هو ماكتبيتيه ولكن كلي أسف فقد نسيت أن والدتك متوافاه .. ذهبت وتركت لنا طفلة رائعة ))
اعادني سطرها للواقع .. ولكن ماذا عساي أن أكتب
وأنا لا أتذكر شيئا ً
ركضت للسياره وركبتها ووجوه الرصيف هي نفسها في أي ظهر سبت بالذات
الجميع – عمال النظافة , السائقين , الراكبين , والماشين , وأنــــــــــــــــا – يمتلكون ذات الملامح الناعسه البائسة
وكبرت عن ساعات الصباح وزاد للبئس معنى ثالث
ألم في الأسنان و عدم التمكن من إمتلاك دمية ما …. و الإشتياق لمجهـــول …!!
آلاء

جدتي .. أعزيك بنا !!

 

        هنا حيث أنا تجذبني الكلمات لأكتبها .. ولكني أجهل فعلا ً عما أكتب .. بداخلي حزن مؤلم يشير بإصبعه للمجهول .. كنت دائما أجبره أن يشير إلى الغربة – أي أني دائما أبرر حزني بالغربة – حتى عرفت أن الكثير مغتربون وهم بين من يحبون .. فالغربة ألوان شتى .. ولون حزن كلماتي اليوم لون من تسبب موتك بغربته .. كيف حاله وموتك حكم عليه بالغربة الأبدية …؟؟؟

الله اللي راد والعقده قضاها اللي عقدها  .. لا على الدنيا السلام ولا لباقي العمر زينه

 

جدتي أمــا قبل …

آخر مرة كتبت لك كان قبل عام .. تخيلي زاد على عشر سنوات رحيلك عام .. فأصبحت 11 .. أنظري معي للرقم واحد 1 .. كيف كرر نفسه ووقف صامدا ً وكأنه يقول بالأردني " خاوى " يعني " غصبا ً عنكم " ..!!

كيف عند العالم ايام العزاء محصى عددها .. ولا انا طالت شهوره والله اعلم كم سنينه

جميع من يقرأ كلماتي هذه يرجع للوراء ليوم 11 من شهر 11 من العام 1419 هـ .. وهذا اليوم يعيد نفسه ليس فقط في ذهني بل حتى في فصل الشتاء .. موتك كان قارص البرودة علينا وهاهي السنوات تعيد لي موتك وبتفاصيل الاحوال الجوية خصوصا ً هنا في إربد …!!

والشتا والليل والبرد والسما يصرخ رعدها  .. والعيون اللي ورا الشباك مذعوره حزينه

 

نعم .. في ذلك اليوم إسترد المولى أمانته .. ورحلتي ! .. لن أكتب لك عني كما فـَعلت أنانيتي العام الماضي .. سأكتب عن عماتي حبيباتي  سأسرد لك جملة ً وتفصيلا ً ماذا أرى  في عين كلن منهن .. تطمني – طيب الله ثراك – جميعهن بخير ..

 

أم إبراهيم : أول من هزني صوتها من منزلها المجاور " يمــــــــــه " .. هذا الصوت تحمله الآن من أصبحت تشبهك .. والله هذه العمه لم يهنئ لها يوم بدونك .. لازالت عينها تصرخ بنفس صوت الفجيعة ..!!

والوداع اللي بلا رجعه علي أمر وأدهى .. والله انه غرغرة سم وسكاكين سنينه

 

وديعــــة : تلك التي صاحت مفجوعة ً بك .. ممسكة ببطنها الذي يحمل جنينا ً لم ترزقه الأقدار قبلتك .. أصبح طول السيف ذاك العماد .. وكأني أرى في طوله سنين غيابك .. عمتي وديعة أدمنت كتاب الله تثويبا ً لروحك ..!!

رحت أصيح "الصبح وينه" والعرب ما رد احدها .. ما سمعت ألا صدى صوتي يقول "الصبح وينه"

 

أسمـــاء : هي أكثر من يلعن الموت .. لا تمردا ً عليه بل لعنتها لعنة لوم .. لماذا طعنها موتك في غربتها ..؟؟ لماذا لم يفتح لها مجال للوداع ؟؟ .. لماذا يا موتك وضعتني أنا آلاء في موقف محرج وصوتها يأتيني عبر الأسلاك يسألني عن حقيقة ما يحدث .. عمتي أنا آسفة كذبت لأني وعدتهم بذلك حبا ً فيك ..!!

عاهدتني وظفرت بيمين أقوى من عهدها .. والصبي لا خير فيه كان ما نفذ يمينه

 

إحتــرام : هي الأقرب لقلبي ولا أخشى باعترافي هذا لومة لائم  .. هي التي أنظر لها وأرى ذاتي وكأني بتلك النظرة أطعن نفسي بكل ألم يؤلمها .. هي من اغتصبوا مفتاح غرفتك وسلبوه من إصبعها .. كانت تأبى أن تسلمه غيرك ولكن أين أنت يا حبيبة قلبها ..؟؟ لماذا لم تلبسيها طرحتها ..؟؟ لماذا فجرتي أهدابنا يوم زفافها ..؟؟

الفضا ما كنه الا خيمة طاحت عمدها .. والفرح ما كنه الا شيخ انقصت يدينه

 

إكـــرام : يوم رحيلك كان جرح عمليتها لم يبرى بعد .. ليٌجرح قلبها .. وتعاني المرض …. والمرض !!! .. نعم لازالت أم فيصل مريضة بموتك !! .. كيف لا ؟! وهل من يفقد في عز وحدته كلمة " بنتي حبيبتي " بصحة وعافية ..؟؟ .. سألتك بالله زوريها في المنام وأمسحي على رأسها عل الجراح تـُـشفى …

طولوا في الكهف ألأصحاب وبقت روحي وحدها .. كنها في كوكب ثاني خلا من ساكنينه

 

ختيمــة : كلنا تيتمنا بعدك .. ولكنها اليتيمة الحقيقية بيننا .. لازلت أتذكر تخبط خطواتها وهي تنزل من درج الحسينية .. تصفعها أصوات المفجوعين .. اما اليوم فهي تضع صورتك في مملكتها .. سيسألها أبنها يوما ً عمن تكونين ..ستحتضن صورتك وترد قائله " أمك الراحله للسماء " فيسألها " ذهبت للقمر ؟ " ستضمه هو الآخر وتقول له " نعم .. نعم ! " .. ضمت الماضي والمستقبل …

والعمر قطعة زجاج انكسرت ولا طال امدها .. والعرب في العيد بدموع اليتامى مستهينه

 

إنتهى بحمد الله ..

 

 

لحظـــــــــــــــــــــــــــــــــــة أعلم أن قلبك الكبير ينتظر مني أخبارا ً عن رجال هم جدي و أعمامي .. أعذريني لا أعرف كيف يفكر الرجال .. ولكني أبصم لك بالعشرة أن صورتين في رأسي تترجم لي أساهم بدونك :

1-    دمعة رجل هو والدي

2-    وترابك في طرف ثوبه فجرية وفاتك

كنهم من يوم ذيك الذاهبه محد وجدها .. كل رجال من الشرهه قلع الدرب عينه

 

أنا أعزيك بنا جميعا ً .. فكلنا بدونك موتى  وانت الحية بداخلنا .. ولكن تدابير الكون أفهمتنا العكس تماما ً .

وقبل أن أنسى .. منزلك لم يعد لنا فيه حق .. فقد أشتروا ذكرياتنا فيه .. لا تحزني فعندما حزنت قالوا لي هذه هي الحياة .. صدقيهم هذه هي الحياة !! 

جاورت عقب الحدايق حفرة مقسا لحدها .. حفرة ماني مصدق كيف ضمت ياسمينه

 

في الختام لدي لك شيء أخير .. وبالعامية ..

فاطمة يوسف .. أختي وأخر عنقودنا تخيلي يالغالية إن أحنا إذا جينا نبي نجننها – وياحبناااا لجنونها – نقول لها : ويووو انتي ما شفتي أمي الحجية ..!!

فتبكي .. تبكيك بطريقتها ..!!

للحزن فيني مثل ما لطهاره في جسدها .. ويش اسوي لا فتشت اللي لها وسط الخزينه

 

حفيدتك : آلاء ……. او بشاير ولا يصير خاطرك الا طيب JJ

 

للأمانة أبيات الشعر أعلاه للشاعر: ناصر القحطاني

أعزائي المهتمين في .. تحت المجهر
تم إفتتاح قروب لروايتنا..  في كتاب الوجه :) :)
 
 
إنضمامكم شي يسعدني .. 

أحبك بدعائي ..

كتبتها في مسابقة " رسالة من رجل إلى أنثى "
 
 
 بنيتي الغالية .. أنا هنا أرسل لك مع أشواقي كل التهاني التي من الممكن أن ترسل في هذا العيد
سأكتب لك من الصفر
من اثنان وعشرين عاما ً كان عمرك اليوم عشرون يوما ً
كان عيدي الأسعد على الإطلاق لم أكن أفكر في الغد أبدا ً كان نظري مركز عليك اليوم .. اي قبل اثنان وعشرين عاما ً
وبعدها بعام انتقيت لك أجمل الفساتين وكنت أحملك معي وكأني أصرخ بصمتي .. هذه عيدية الرب لي
وعندما فهمتي ماهو العيد .. كنت أعطيك من النقود – العيدية – القليل
وكنت تغلقين عليهم الحقيبة الجديدة وتحتضنيها خوفا ً عليهم من الضياع
وبعدها بسنوات دخلتي علي وكانت عيناك حزينتان كان ذلك تحديدا ً قبل العيد بليلتين .. سألتك بالله مالذي أحزنك ..؟؟
قلتي مضطربة .. أن قنينة عطرك الجديد قد ضاعت منك عند التبضع
فقلت لك : دفع للبلاء
وبعد هذه الحادثة بليله دخلتي علي وطبعتي على خدي قبلة شكر .. بعد أن اهدتك أمك قنينة عطر أخرى كنت قد اشتريتها لك وتركتيني ورحتي تركضين إلى غرفتك تتباهين أمام مرآتك بها وبملابس العيد
ولكن يابنيتي .. هذه الأعياد الجميلة فقدتها منذ أن رحلتي عنا واعدة إيانا بشهادة ترفعين بها رأس الاسلام والوطن .. ورأسي
أربعة أعوام كنت فيها أوصيك بأن تخرجي زكاة العيد وكأني بهذه الوصية أقطع أوصال قلبي وأثبت له أنك أبعد من أن أتكفل بهذا عنك
أما الليله هذه فها أنت هنا حولي تقرأين ما أكتب وانتي في مكان قريب جدا ً مني فماذا عساي أن اقول غير أن عيدي مبارك بوجودك هنا
وتأكدي أني أحبك بدعائي .. بصمتي ..
 
والدك المحب:
يوسف اليحيى

نبش الرماد ..

نبش الرماد ..

 

 

الإهداء .. لتلك الفاتنة التي وهبت قلبها يوما ً في أرض لا يحصد منها إلا السموم !

لها .. تلبية لطلبها مني

لها وحدها هذه .. القصة !

 ♥

أمسكـْـت فاتن بـرأسها وهي تهمس لذاتها .. لا أريد أن أتذكر شيء لا أريد .. رباااااه !

كانت تمسكه وكأنها تمنع أي ذكرى من الخروج والتجسد أمامها بكل سخرية !

وقفت أمام المرآة .. مسحت على وجهها بكل حنان .. وكأنها تواسي نفسها بنفسها !

تذكرت بكائها في الليلة السابقة .. صفاء عينيها من كحلتها هو ما ذكرها .

برغم كل ذلك كانت عيناها أجمل مما تعودت عليه من خط الكحل العريض .

في تلك اللحظة دخلت عليها أمها التي قالت لها أنها كانت تتكلم أثناء نومها ! .. وتركتها مع أفكارها !

دفنت رأسها بالوسادة وكأنها تعاقب نفسها عضتها وهي تلوم ذاتها .. إلى متــــى إلى متى سأعطي هذا الإنسان من كل خلية في جسدي حقه .. أتلف خلاياي العصبية والقلبية والعينية !

وهل يستحق هو هذا الشيء ؟ .. لأول مرة منذ عرفته تصرح بــ لا .. لا يستحق إلا أن يسحق ويوضع في قمامة قذرة تليق بسموه !

أربع سنوات منذ تربع على عرش كل ما فيها .. حتى جاء اليوم الذي نطق فيه بكلمة هزة كيانها .

كانت تعلم أنها مغرمة به ..ولكنها لم تعي ذلك فعلا ً حتى قال لها .. محتار !

هذا الرجل هذا الجبروت .. يحتار !!

وبماذا ؟ بحبها !

كانت تعلم أنهم مفترقون لا محالة .. وأن الأبدية ليست منهجهم .. ولكن أن يحتار هو !!

هو يحتار بها هي ؟

بعد كل محاولات الابتعاد التي خاضتها ضده .. وبعد انتصاره فيها بالبقاء معها .

يأتيها اليوم حاملا ً حيرته وأعذار مجهولة جدا ً .

تتنهد وهي تتذكر .. كانت روحها تخرج وتعود من جديد بعد كل آه .

رضخت لرغبته .. كانت تترنح وتعاود الاتصال به بعد شهر وآخر .

حتى ارتكبت أغبى ما تفعله عاشقة !

قطعت بأظافرها حتى الاحترام و المعزة بينهم !!

كررت اعتذارها بأذل أساليب الاعتذار .. كيف لا وهي تعلم حتى الساعة أنها تسببت بتوتره ولو للحظة !

♥ 

كان يا مكان في قديم الزمان …

باحت لبسمة أعز صديقاتها بقصتها .. كانت تحتاج هذا الكم الهائل من الأخوة لتبوح لها الضياع الذي تعيشه .

تلك الصديقة كانت تتعجب هذا الحب تجاه اللاشيء !

وكانت تعبر عن ذلك لها .. لا يستحق كل هذا .. الحب جعل منك عمياء !

كانت فاتن تبرر .. أنت لا تعرفينه .. رغم ما يفعله فهو طيب القلب !!!!!!

بسمة : عميااااء .. وسأثبت لك ذلك !

أعطت فاتن رقمه لبسمة !

لما لا كل ما في الأمر أنها تريد أن تسمع صوته بأي طريقة كانت .. وأن ترى كيف سيتعامل مع أنثى أخرى .. بسمة ستكون تلك الأنثى !!

جاء صوته عبر الذبذبات .. ليلخبط كل قوانين النبض لديها … يااااااااااااااه كم اشتاقت لهذه النبرة .

ولكن ويح قلبها .. ويحه !

هاهو يأخذ ويعطي .. وهي تسمع !

كادت تسحب الجوال وتصرح له .. أنا هنا أنت تحاول اغاضتي لأنك اكتشفت ذلك .. أنت لست هذا النوع الذي يكون لأي واحدة !

بسمة لن تربح التحدي .. وتكون كما تقول هي عنك !

لكنه لازال يأخذ ويعطي .. وهي تسمع !

انتهت المكالمة .. عاود الاتصال !!

زادت اللعبة إثارة .. صار يعرف الآن ان من تكلمه تعرف من هو ومن ويكون .. ولكن كيف ؟

صمم أن يعرف كيف .. بالتي هي !

أدمن الاتصال .. مع أن لا جواب يتلقاه إلا أنه لازال يتصل !

وإن حصل رد .. يأخذ ويعطي .. وهي تسمع !

أين هو الوقت الضيق الذي كان يتعذر لفاتن به .. أين أشغاله .. لا لا بل أين كرامته التي كان يتباهى بها حتى سبب لها الصداع مع كل مره يأتي بذكرها وكأنه لا يعلم أن الله كرم بني آدم أجمعين !

تشعر أحيانا ً أنه يحاول ملئ نقص ما أمامها .. لكنها تحبه !

هنا مع كل اتصال كان يتسلل خارج قلبها شيئا ً فشيئا ً

النساء أيضا ً يكرهون التكسي العمومي !

حتى ظهر رقمه هذه المرة على شاشتها هي !

لتخر مكانها وكل أطرافها ترتجف !

كانت تحتاج للكثير من الوقت لتكون مستعدة لهذه المواجهة .. فعاودت التنفس وهيئت نفسها واتصلت به .

كان هادئا ً .. صوته جرفها لذاك الحب الذي عاشته معه طويلا ً !

قال : اشتقت لك !

جلست حيث كانت .. شعرت بشيء جديد بداخلها شيء مختلف جدا ً جدا ً .. تناست فعلتها مع بسمة

وقالت بانكسار : أتعلم أنها المرة الأولى التي تقول لي هذه الجملة !

حب بهذا العمق لم يــُـصرح بها ولو لمرة بالشوق !!!

تبادلا الأحاديث .. كانا يتذكران مشوارهما معا ً منذ الوهلة الأولى .

كانت بين الجملة والأخرى تنوي الاعتراف .. فحب بهذا الحجم يغفر لها صفارة الإنذار لكل ما جرى .

أم أنها تأثر الصمت لكي لا تخسر هذه اللحظات ؟

وإن أخبرته فبماذا تخبره .. تخبره بأنها تعلم أنه خائن .. وأنها تحبه !

أي فراغ هذا الذي تركه في حياتها حتى يجعل منها تمثال ضعف ؟!

كانت تكرر وبكل ما فيها كلمة أحبك .. وكأنها كانت تريد أن تعوض الأيام التي حــُـرمت من قولها !!

ناداها .. فلبا قلبها من قبلها منتظرا  كلمة ً أحبك من شفتيه !

إلا أنه شتمها !!

اتسعت فتحة عينها .. علمت حينها أنه أصبح على دراية بأنها خلف كواليس ما حدث معه طوال العشرين يوم الماضين !

وبعد كل التفاصيل التي تذكراها سويا ً صرح لها بندمه وخيبة أمله الممزوجين بصدمته بها .

أصبحت في موضع المــُــذنب .. اعتذرت حتى خجل الاعتذار من اعتذارها .

فليس هناك أشد من أن تبتز أنثى رجلا ً بمعلومات عنه .. وهو لا يعلم من أي مصدر أتت !

ليــُـصدم .. أن أكثر أنثى أحبته على الأرض هي الشاهد على ما حدث !

تألمت فراقهما بهذه الطريقة .

أحست بسمة بالذنب تجاه ما حصل فحاولت الإصلاح مع تمسكها بأنه لا يستحق أي ذرة من الاحترام.

كلمته بسمة .. وكانت فاتن بجانبها

بررت له .. اعتذرت منه .. ولكن لا فائدة ترجى !

ومع مرور الوقت في الأخذ و العطى … وهي أيضا ً تسمع !!!!

صرح أنه غفر كل شيء إلا أنه لا يغفر للمحبوبة التي خانت .

أي فؤاد يستحمل ما يحصل .. يغفر كل ما حصل إلا أنه لا يسامحها بحجة الحب ؟؟.

ماذا لو كان ما بينهم بغض !

بدا يبوح لبسمة بالكثير عن حبهما .. ولكنه بين كل فترة يكرر ويــُـصر أن فاتن ولا شيء في حياته .. وأنه أنهاها منذ شهور طويلة .

كان قلب فاتن ينزف .. وبسمة ممسكة بيدها تقويها .. فهي من لمست كل تعابير وجهها في جميع الحالات مع هذا الرجل .. وتعلم جيدا ً من هذا الوجه أنها تــُـطعن !

وفي الختام .. طلب من بسمة أن يتبادلان الاتصال .. وأن لا تأتي بذكر فاتن أبدا ً أبدا ً .

لم تطق ما تسمعه .. فكل الحب الذي كان يملئها تجاهه تحول إلى كره بغيض ..  إلى رائحة نتنه تخنقها .

فلم تتردد ولو للحظة أن ترسل له هذه المشاعر لتعلمه أنه حثالة من حثالات المجتمع !

وكعادته .. الرجل البطل الخارق .. أخذ يتباهى بما فعل مبررا ً أنه كان يعلم بوجودها .. وهذا أقل ما يفعل بها !

كيف تصدق أنه يتعمد كل هذا وهي من لمست استدراجه الحقيقي لبسمة .. تماما ً كما فعل معها قبل أعوام .. خصوصا ً أسلوب التأكيد واليقين بأن الطرف الأخر مشغول بالتفكير به .

كانت بالفعل .. غبية حين أحبته .

عادت لها أمها متعجبة لكونها عادت على فراشها رغم الوقت المتأخر .. فتعذرت بتعبها !

خرجت أمها وعادت للواقع .. مر على هذه الحادثة خمسة أشهر .. نسته لأنه لا يستحق التذكر .. عرفت أن ما عاشته معه ليس إلا وهم .. كانت تعلم من بسمة بين الفترة والأخرى أنه يعاود الاتصال .. باتهامها أنها تتصل من أرقام غريبة به .

هل يقول هذا ليرضي غروره .. ليرضي شعور داخله أن فاتن لازالت تتذكره ؟

فاتن  .. التي قال عنها يوما ً أنها إن أحبت أحبت بكل ما فيها وإن كرهت تكره حتى النخاع !

فكيف به أن يتوهم أنها ترغب في سماع صوته .. وهي من فسخته وعاشت في سعادة !

ولكن في الأمس رأت في عين بسمة سر عميق .. عميق جدا ً .

حاطت الجدية والحزن المكان الذي يجمعهما .. ماذا تخفي بسمة ؟

سألتها بسمة ألا زلتي تذكرينه ؟

قالت مبتسمة : بالكاد !

ابتسمت لان الأيام بل لان الشهور كفيلة لأن تنسيها ما فعله ! وقد تكون لحظة غضب فهي أكثر من واجه غضبه وما ينطقه خلاله !

صرحت لبسمة أن عيد ميلاده بعد شهرين وأنها تنوي التهنئة لتطيب النفوس .. فمهما حدث  عشرة السنوات لها قيمتها وإن كانت رخيصة !

انفجرت لحظتها بسمة .. عيناها تخرج منها كل معاني الاشمئزاز تجاه  هذا الرجل !

أخبرتها أن في آخر اتصال بينهم حاول استدراجها بصريح العبارة أنه يحبها !!!

وأن ما عاشه مع فاتن ما كان إلا كابوسا ً .. كيف لا وهي مريضة نفسيا ً تتصل عليه يوميا ً .. تلوم انشغاله وتطلب منه أن يحادثها عند اشتياقها !

وهل أصبح الحب مرضا ً نفسيا ً .. أليس الحب هو الرغبة المجنونة في التواصل .. أليس العتاب دليل المحبة .

أي قصة حب هذه التي عاشتها مع من لا يقدر مشاعرها ؟!

أي نوع من البشرية هذا .. من يطلب من أقرب صديقاتها الحب ويصرح لها بأنه مرتبط منذ زمن .. وأن هذا لا يمنع بأن يـُـحب .. هل هو مقتنع بما يقول أم ليقنع بسمة – الذي قال لها سلفا ً أنه يشعر بحبها ! -  لكي تخون خطيبها كما يفعل بشكل عادي جدا ً مع خطيبته !

من يبدو هنا في هذه الخريطة المعقدة مريضا ً نفسيا ً ؟!

ليس هناك أصعب من أن ينكر لك من أحببت كل ما فعلت لأجله .

كانت رغم قوتها ضعيفة حد الانكسار .

أوليس الضوء نتاج الانكسار ؟

أوليس الضعف في غير الحب مذله .. والضعف في الحب غرااام ؟

لا تستطيع أن تنكر أنها عاشت معه أيام جميلة جدا ً .. ولكن كيف له أن ينكر ذلك .. كيف له أن يستحمل علاقة حب كل هذه السنوات وهو يعتبره كابوس !؟

عشقت كل ما هو أزرق لأجله .. فهي في كل مرة تنظر لأزرق تتذكر رسالته " حبيبك هلالي يا حلوه " !

في كل مرة تفكر في شرب شيء ساخن .. كانت تطلب موكا كرميل !

فقط لأنها سمعته مرة يطلب ذلك .. مرة فقط !

حفرت الميــم في قلبها لأنه حرفه !

كل هذا الحب من هذه العاشقة كابوس يا رجل .. أي مريض نفسي أنت ؟

بسمة كانت تسمع كل هذا مع هلوستها !

فازت بسمة بإثبات المنفي .. لا يستحق شيء !

تظاهرت فاتن حينها بالقوة لكي لا تجعل بسمة تندم بإخبارها .. احتضنتها بقوة قبل خروجها فهي أسمى معاني الإخاء !

لله درك يا بسمـــة .. لا تلومه فاتن إن كان فعلا ً وقع في غرامها !

  ♥

طــُـرق الباب لتعود من جديد للواقع .. لم تكن أمها هذه المرة كان خطيبها !!

قفزت من سريرها متفاجئه تحدث نفسها: كيف جاء هذا إلى غرفتي .. كيف اخترق المنزل وصولا ً إلى هنا !

لا بل كيف أخترق أمي وأبي وأخوتي ؟ ليصل إلى غرفتي المكركبة و شكلي الغبي بهذه البيجامة وهذا الشعر المنثور عشوائيا ً .

لازال واقفا ً هذا المشاغب ينظر لعينيها نظرة عميقة .. وهي تبادله النظرة بل النظرات

تارة في عيناه ذات الرموش الطويلة  مرورا ً بملامح وجهه الرومانية وطوله الجبار !

أي مقارنة بينه وبين ذاك الميم .. إجهاض في حق هذا الوسيم !

قال لها: فاتنــة

تجمدت مكانها .. فتقدم إليها وكرر : أنت فعلا ً فاتنة .. أنت وردة .

موقفها لم يسعفها ولا بكلمة .. وضْعــُـها وما كانت تفكر به وكل تلك الأشياء جعلتها تنزل عينيها !

هذا من يستحق الحب فعلا ً .. رغم أنها لم تصبح خطيبته إلا قبل شهرين إلا أنها عرفته جيدا ً .

أخرج من جيبه علبة بها دبلة جديدة .. كانت قد فقدت الدبلة الأولى في أحد المطاعم سهوا ً .

لا تقل فخامة ً ولا روعة ً عن تلك .. بل قد تزيد !

كان منحوت بداخله " أهدي هذا الخاتم فاتنتي " .

رفعت رأسها وقالت : أين أنت منذ سنوات ؟

فقال: كنت أنتظرك تكبرين .

ارتمت بحضنه بكل قوتها حتى نزلت رحمة رب العالمين لتدخل روحه قلبها .. وتحبه للأبـــد !

  ♥

نعم هو من فاز بها .. فتاة مكتملة الصفات أما الآخر فقد خسر تلك الطفلة المجنونة التي دفعت ضريبة حبها له كاملة ً .

هذه الروح التي تمتلكها فاتن وصفاء النية .. لا تستحق إلا حياة سعيدة تحت ظل من يستحقها رغم الغلطة .

أما هو .. فلا سامحه الله حتى يوم يبعثون !

 

 

♥  آلاء اليحيى  ♥

 

تمت .. 16 فبراير

 

 

 

 

 

طرقت جرس البدء بالكتابة .. إعلانا ً لأناملي الكسولة !

يكفيها راحة طوال الخمس شهور الماضية

يكفيها الاختباء منكم جميعا ً

صارت تخشى على كلمتها من ملاحقتكم !

دعوها تتباهى على أسطري .. دون رمي أي كلمة عليها .

دعوها تجسد ما بداخلي دون التحقيق واتهامها بالغموض !!

أو دعوني أنا أخاطبها أمام ناظريكم .. دون تدخل سلطانكم المجيد

 

كلمتي العزيزة :

أما بعد

منذ أن اختبئتي تحت وسادتي وحتى الساعة وأشياء كثيرة تغيرت .

تخيلي .. صرت أهتم بالسياسة  !!

شكلي يضحكني أحيانا ً وأنا أحتسي الشاي بحذر وعيني تركز على الشريط أسفل الشاشة  وأذني تـُـعلق هناك عند السماعة .. وينسكب الشاي !

تخيلي .. أدمنت الشاي !

 

وصرت أقرأ الكتب .. لم تعد تغريني الروايات !

ارتاد المكتبات خصيصا ً لأجلها .. بل أني أقتص من مصروفي الكثير لأمتلكها !

فأنتي تعلمين أني أحلق سعيدة ً حينما أمتلك كما ً هائل ً من الأوراق بين الدفاف على الرفوف .

تخيلي .. قرأت السر !

 

وعلى الرغم من سنوات الخلاف أنا ورقم الكمال .. الرقم سبعة !

إلا أننا تصالحنا

لايتعمد إزعاجي ويمر علي مرور الكرام

تخيلي .. تصالحنا !

 

أما فبراير الأزرق .. فقد خذلني

يقول الفلك أن كله معكسات وعراقيل

وينصحني براحة و استجمام وأن لا أكون متطلبة !!

تخيلي .. فبراير يفعل بي كل هذا في إجازتي !

 

وفي هذا العام قررت أن لا أحزن أبدا ً وأن أضع بعض الأشخاص في دائرة حياتي

هم وحدهم من يستحقون أن أحزن منهم وعليهم !

والبقية أفلام كرتون على شاشة  .

أتصدقين يا كلمتي لم أضع في دائرتي سواه !

تخيلي .. خطة السعادة أصبحت باطلة منذ الليلة الأولى لهذا العام !

 

مخلصتك ِ :

آلاء

 

9 فبراير

 

هنا حيث مملكتي الخاصة } ..

 

يسعدني أن أمسك المايك وأعلن أن رواية } دفتر تحت المجهر { تربعت أخيرا ً على أرفف المكتبات } مكتبة جرير ,, ليست مجرد مكتبة { !

 
 
 

 

و أقدم باقات من الشكر لكل ساهم في إنجاح هذا العمل

بداية ً بأعطر باقة للرجل الأول في حياتي .. لعرابي في هذه الحياة .. لوالدي } أبو عمـــار { .. الذي لولاه لتكدست هذه الرواية مع باقي أوراقي بالخزانة هناك .. شكرا ً يوسف : )

 

وثاني باقات الشكر ستكون لمن صنع دفتي هذه الرواية .. لمن اختار لها البنفسج لونا ً .. لأخي وزميل دراستي  } قاسم عبد الواحد { … مصممنا..  لك باقة شكر بنفسجية تقبلها مني ومن كل شخص ذ ُهــل بالغلاف !

والشكر ممتد لديوان الكتاب ودار الصفوة ببيروت .. شكرا ً لكم وهنيئا ً لدور تلمكم .

 

و أخيرا ً وليس آخرا ً شكرا ً لــ } زياد محمد و جمانة خالد { .. بطلي هذه الرواية .. شكرا ً لكم يا أروع ثنائي رغم الألم ورغم ما حصل .. شكرا ً على إلهامي !

 

ولكم أنتم جميعا ً قرائي الأفاضل .. فلولاكم لما أكملت ما بدأته .. و هنا أزف لكم خبر أني بصدد كتابة رواية جديدة باسم } رواية أسمها فارس { .

 

و المايك لكم الآن !

 

تحيتي [    آلاء اليحيى

 

 

 

http://www.mashhadalhassa.com/index.php?show=news&action=article&id=9844

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.