Feeds:
Posts
Comments
هذه كلمتي في حفل تخرج الدفعة العاشرة في مشروع تنمية مهارة الاطفال
جمعية البر – مركز قرية الجبيل – الاحســـاء
 
السلام عليكم
 صباحكم طيب كوجوهكم ،، صباحكم سعادة كوجوه هؤلاء الأطفال الذين يحتفلون بيومهم الأكبر منذ أن خــُلقوا 
لا يتصور أحدكم كم سيشغل هذا اليوم من مساحة في الذاكرة .. ستـُـخلد لسنوات طويلة 
ها أنا اقف امامكم وشريط ذكريات حفل تخرجي من هذه المرحلة يعاد بتفاصيله صغيرة ..  يوم التخرج هذا نهاية لمرحلة وبداية لحياة واعدة بإذن الله
ترى ماهي الهدية التي علينا أن نقدمها لهم بهذه المناسبة ؟
ومالذي يحتاجونه فعلا ؟
انا ومن وجهة نظري القاصرة ارى ان تكون مجموعة من بذور نزرعها في نفوسهم الخصبه لتنبت سعادة مابعدها سعادة 
بذور  منتوجها نبتات  وكثير من الزهور  العطره
سأقدم مالدي من مقترحات ولست متجاهلة ابدا ً لبذرة الدين والخــُلق التي زرعتموها وسقيتموها بكل اعتناء و ود
اولا  ً .. الثقة بالنفس وتعزيزها و الإيجابيه فكل طفل لديه من الموهبة ومن القدرة الكامنة مالا نتصوره ولكن يحتاجان منا للتحفيز واثر هذا التحفيز قد لايظهر بين ليلة وضحها بل قد تكون مؤجلة جدا ً لا بأس فكل جميل لايأتي الا متأخرا ً .. نبتة كهذه ستكبر معه وستظلله من شمس الأزمات يوما ً ما 
ثانيا ً .. علينا ان نزرع المحبـــة ياسيداتي .. فهم يدينون لنا بحب لا اجد كلمة تصف حجمه ويدينون لنا ايضا ً بتعليمهم كيف يحبون  الآخرين بصرف النظر عن مظهرهم او مكانهم او كيف يفكرون ويعتقدون 
لنعلمهم كيف يبتسمون دائما  لنجردهم تماما ً من مفهوم الكره والتعاسة
ثالثا ً هو العطـــاء وسأعود لنقطة السعادة لانها هي مايتطلع له المرء في حياته وإن علمناهم على العطاء فنحن فعلا ندلهم للطريق الاسهل اليها 
نعم .. لان السعادة تكمن في العطاء وليس في التملك كما يعتقد البعض  
هذه البذور التي طرحتها ليس الطفل وحده من يحتاجها بل هناك اطفال بداخلنا لازالت تنتظر منا هذه المبادره .. لنبدأ بأنفسنا ثم نزرع مالمسنا اثره فيهم 
تحيتي \ آلاء اليحيى
 
7 June
2011



فبراير .. صباحا ً مع كل نظرة لي للساعة يلفت نظري الرقم 2 المبتسم في منتصف التاريخ يبشرني اني لا زلت أتنفس هوائك

فبراير .. هذا العام كـُنت في منتهى الزرقه ورائحتك الباردة كما هي ممزوجة بكثير من القهوة التي تدفىء الروح بمرارتها الحلوة بطريقة موسيقيه منسجمه !!

فبراير 2011 .. سأكتب لك ..عنك , لتــُخلد فما يـُكتب ويتناوله الفرد لايـُـنسى .. كما هي الأقدار !!

سأكتب لك بعد رحيلك كما هي عادتي فالكتابة الرجعية هي مهمتي حين امتهن السرد !!

” الماضي هو الظلام الوحيد الذي نسير فيه من غير ترفق أو حذر “

ترمي بشرر – لعبده خال – ص118

قبل سنوات آلمني ضرسي , فأقتلعته .. من يطيق الألم ؟

فركضت لأمي اشتكيها النزيف ,, أحتضنتني وقالت لي أرمي به خلف الشمس واسألي الله ضرسا ً أجمل !

وعندما كبرت آلمني قلبي , فاقتلعته .. من يطيق الألم ؟

فركضت لأمي اشتكيها النزيف ,, أحتضنتني وقالت لي أرمي به خلف الشمس واسألي الله قلبا ً أصفى

يافبراير .. لدي الآن إبتسامة جميلة .. وقلب صافي

بك فقط يولد كل صفاء .. وصفائك هذا العام كسمائك زرقاء لايعكر صفوها أي شعاع لشمس لاهبة !!

” فالصفاء لدينا له ثلاث معان الصفاء هو الصفاء والصفاء والصفاء لا معنى رابع في قواميسنا ”

بقلمي – موعد فوق الأسطر

بك ثارت الشعوب العربية .. ثورات ستفاجئ كتب التاريخ ..لسعتهم الكرامة الكاوية .. فإنتفضوا

والكي هو آخر علاج .. وبعدة تجميل لما تركه من أثر

انتفضووووووووا .. جملوا تلك الآثار

تونس + مصر + اليمن + البحرين + ليبيا + عمان + الأردن + 15

الله يحرسكم .. ومايصح إلا الصحيـح !

فبراير .. في يومك الرابع عشر سجلوا للحب عيدا ً .. والبحرينيون او البحرانيون – لايهم – انتفضوا به حبا ً للبحرين

أرفعوا للبحرين علما ً .. وللحسين شعارا ً .. فنحن قوم أعتدنا على قمع الظلم – على مستوى الفرد والجماعة – وإن اتهموكم بالطائفية .. اسألوهم كم صورة لتشي جيفارا ترفع في كثير من الدول ؟؟

فلما لانرفع -شيعة وسنة – شعار لمن هو من نسل الأشراف ؟

من هو جيفارا ؟ ومن هو الحسين ابن علي “ع” .. لنقرأ التاريخ بعمق مع تجريد عقولنا من ما سـُـكب فيها

ياحســــــــــــــين .. ترررررررعبهم فثورتك كانت تحريرا

” ان الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة أو الذلة وهيهات منا الذلة “

الإمام الحسين “ع” .. في خطبته الثانية

فبراير كلما سمعت اسم ليبيا .. تذكرت ذاك الرجل المفقود هناك

موسى الصــــدر .. مسبحتك تفتقد اللمسة وصوت الحق لا نسمع إلا همسه !

ولأن على الختام أن يكون مسك

سأجعله أنا ماء ورد ولون ريحان

السعوديـة .. كوني بخيـــــــر

همسة : باقة شكر عطره لمن اختار لفبرايري عنوان

آلاء ..

02/03/2011

 

فخارية القلب

 

 

 ♥  

       أدخلت الظاهر من خصلات شعري تحت شالي وخرجت .. نظرت للشارع بعيني الحزينتين بل المشبعتين بالحزن ونقلت نظرتي للسماء سائلة ً الرب الخلاص !!

كان قلبي يؤلمني لدرجة أني كنت أتمنى أن أضعه جانبا ً .. أو أرميه بعيدا ً لا يهم .. فكل ما يهم هو تفكيري السليم بالات .. بمستقبلي الذي بين يدي لم يكن يوما ً بين يدي كما هو الآن .. وللمصداقية كنت قد حددته منذ الوهلة الأولى لتلقي الخبر بل أن قلبي الموجوع هو من قد حدده ولكن دور المفكره شيء يتمم سيناريو حياتي !!

أدرت مفتاح القفل لفتح باب الشقة .. سمعت ذاك الصوت المزعج الناتج من هذه العملية .. للمرة الأولى أنتبه له من هذا المكان الذي أقف فيه .. كنت دائما ً ما أسمعه عندما تعود مرتين يوميا ً مرة عند الثانية ظهرا ً ومرة فجرا ً .. أعتصر قلبي حينها وكأني للتو أعلم أنك كثيرا ً ما تتأخر ليلا ً ..

-          فعلا ً أين كنت تذهب خالد ؟

-          آه ديما كنت أتمنى هذا السؤال في كل مرة أعود فيها  !

-          لم أسألك قط ؟

-          لا !

أعتصر قلبي حينها وكأني للتو أعلم أنك كثيرا ً ما تتأخر ليلا ً .. تذمرت بيني وبين نفسي كما أفعل دائما ً لو أن هذا الوقت الذي كنت فيه بالخارج قضيناه سويا ً !!.. رغم أنها كانت الليلة الأولى لك بعيدا ً عني خلف القضبان إلا أنها أيضا ً الليلة الأولى التي أعي فيها معنى الفقد من الفاء مرورا ً بالقاف حتى الدال .. سبق هذا الوعي شيء من اللا استيعاب

-          انتظرتك حتى الساعة الثانية وتنهيدتين .. لكنك لم تأتي !

-          أنتظرتيني ؟.. لم تفعليها من قبل ! .. كنت أعود وأنت نائمة بعمق !

-          كنت أتظاهر النوم !!!

-          كنت أتعمد الإزعاج علك تستيقظين .. كنت وكنت وكنت اشياء ً كثيرة !

سبق هذا اللاوعي شيء من اللا استيعاب .. عشر سنوات هي مدة الحكم عليك لتورطك السياسي بالأمس كـُـنتَ هنا بروتينك الفوضوي واليوم علي أن أنتظرك حتى الإفراج .. أو لا أنتظرك !

العمر أمامي وعشر سنوات إلا يوم ليست بالشيء البسيط .. ما العمل ؟ حاولت جاهدة ً أن أنام ولكن كان هناك شيء ناقص .. هو ذراعك الذي تضع عليه رأسي بكل جفاف وأجبر أن أنام عليه

-          بالمناسبة كانت ذراعك مريحة للنوم !

-          لم أجدك عليها في أي صباح مضى !

-          شخيرك كان يجبرني أن أدفن رأسي في الوسادة بعيدا ً بعد أن يرتفع ويقطع علي هناء النوم !

-          سحقا ً لشخيري !

هو ذراعك الذي تضع عليه رأسي بكل جفاف وأجبر أن أنام عليه .. كنت أحتاجه حتى أغفى ولكن لا فائدة ترجى .. استلقيت على أريكة في الصالة أتأمل لا شي في السقف .. حتى نمت وعرفت ليلتها أن لا نوم سيحتضنني في غرفة لا ذراع لك فيها !

استيقظت عند الثامنة على صوت الساعة الصادر من الغرفة كنت قد وقته أنت للرنين في ذات الساعة يوميا ً

-          أتعلم كم مره تمنيت الجحيم لهذه الساعة ؟

-          وهل كنت تنتبهين لها ؟؟؟؟

-          وحتى لو لم أنتبه لها .. سأنتبه لبرتوكول استعدادك للدوام

-          لما لم تختاري لي يوما ً لباسي ؟

-          ذوقك رفيع !

-          شكرا ً

استيقظت عند الثامنة على صوت الساعة الصادر من الغرفة كنت قد وقته أنت للرنين في ذات الساعة يوميا ً .. أخرستها ورحت أتأمل الغرفة التي لا ينقصها وجودك فقط  بل حتى رائحة عطرك الذي تفرط في استخدامه .. كنت عندما أشتمه أعلم أنك اقتربت من الخروج وأن عودتي للنوم قد حانت .. ولكني لم أعد للنوم ذاك الصباح يا خالد ..لأني لا أعلم أن كنت ستتناول إفطارك

-          هل كانوا يطعمونكم تفاحا ً في الصباح ؟

-          وكيف عرفتي أن فطوري اليومي تفاحة ؟

-     كان إغلاقك لباب الثلاجة مزعج جدا ً جدا ً.. وتـُفقد تفاحة يوميا ً .. وهي الفاكهة التي لا أسجلها ضمن القائمة وكنت لا تنسى شرائها كغيرها المسجل من الفواكه !!

-          صابونك رائحته تفاح أخضر

 ولكني لم أعد للنوم ذاك الصباح يا خالد ..لأني لا أعلم أن كنت ستتناول إفطارك .. سيرهقني النوم عوضا ً عن الراحة  لو لم يقطعه صوت باب الثلاجة وأنت تصفع به بقدمك .. في كل مره أنظف فيها الباب تــُـرهق يدي من شدة الضغط على آثار حذائك .. كـُـنت أتذمر من هذه أمور بسيطة إلا أنني بعد ذلك افتقدتها .. شعرت بلذتها وإن كانت عادية كاتصالك قبل قدومك من الدوام سائلا ً أياي أن كنت أرغب في شي .. بعد شهر من سجنك رن جوالي  في وقتك المعتاد كدت أقسم أنه أنت .. إلا أن خيبة أملي كانت بحجم ألمي عندما رأيت أن المتصل هو أخي .. يخبرني أنه في طريقه إلي .. لم تكن لي رغبة في أن أستقبل أحدا ً ولكني  مجبرة .. كنت مستمتعة بملاحقة طيفك .. يا رباه كنت معي طوال السبعة أشهر منذ زواجنا حتى أمس ذاك اليوم .. حصلت الكثير من التفاصيل التي لا تـُـنسى فعلا ً .. صوت الجرس قطع علي حبل ذكرياتنا في الزوايا ..

-          أتعلم أن أخي ماجد كاد يجن لأجلي

-          كان يريد طلاقنا !

صوت الجرس قطع علي حبل ذكرياتنا في الزوايا .. كان ماجد .. جلس أمامي وبدأ حديثه الذي منعني السرحان من أن أستمع حق الاستماع له  .. كلمة منه تذهبني بعيدا ً بعيدا .. قال لم تكوني سعيدة معه أصلا ً .. أخذت أفكر هل فعلا ً لم أكن سعيدة معك ؟ .. ما هي التعاسة التي كنت أواجهها ؟ .. وأن كان انزعاجي من بعض تصرفاتك تعاسة ! .. فلما أشتاق لذات التصرفات اليوم ؟ .. بل اكتشفت وقتها أنها كانت موسيقى أيامنا  .. فعلا ً لم أجد مشكلة حقيقة بيننا .. فكنت فعلا ً أضخم الأمور ..!! .. قال أيضا ً سترتبطين بمن هو أفضل منه ! .. صعدت الدماء حينها لوجهي .. وما الذي ينقصك  لكي يقول هكذا ؟ .. وهل هناك أفضل منك  ؟ .. هه مستحيل ! .. صدقا ً لم تقسى علي يوما ً .. كل ما اعتبرته قسوة لا يعد شيئا ً أمام قسوة البعد ..

-          لا لحظة .. لقد قسوت علي حينما صرخت في وجهي وقت الزيارة مانعا ً أياي زيارتك مجددا ً !

-          لا أريدك أن تدخلي مكان كهذا

-          أمك تدخله !!

-          أمي تحبني !

كل ما اعتبرته قسوة لا يعد شيئا ً أمام قسوة البعد .. أفضل منك في ماذا مثلا ً وإن كان أفضل هل سيفاجئني كما كنت تفعل ؟ لا أعلم إن كنت تقصد ولكن في كل مره يضيق بي الخاطر كنت تجلب لي شوكولاتة .. ليست المفاجأة تكمن فيها  بل بوقتها المناسب ..  لازال ماجد يتحدث .. سألني سؤال أجبرني على البكاء .. هل سينتظرك خالد كل هذه السنين لو كـُـنت ِ بمحله ؟!! .. خذيها مني يا أختي .. لا يوجد رجل سيضحي هذه التضحية ولا رجل يستحقها ! .. آه خالد آه بكيت كثيرا ً عندها وكأني للتو أتلقى الخبر مما جعل ماجد ينهي الحديث ويصحبني معه للمنزل .. هل كنت ستنتظرني ؟.. سؤال موجع .. لم نكن زوجين متحابين ليتوقع أحدنا من الآخر هذه التضحية .. قد أفكر فيها لأرضي ذاتي .. و أخلاصي .. ولكن هل أفكر فيها فعلا ً لأجلك وإن كنت هل ستفعل ذلك لأجلي ؟! .. سألت أختي هذا السؤال لم تجبني على السؤال ذاته بل أنها قالت لي : خالد يحبك ! , عجيب لم ألحظ شيء كهذا .. زواجنا كان تقليديا .. لا نتبادل الحديث إلا ما ندر .. اهتماماتنا مختلفة ..

-          أنت لا تحب إلا نفسك .. ولا تمدح إلا نفسك

-           نرجسيتك تجبرني أن لا أمدحك

-          لا تمدحني .. أمدح شي أفعله

-          الأصفر

-          عفوا ً !

-          اللون الأصفر عندما ترتدينه تكونين فاتنة جدا ً .. هناك ألوان جميلة بطبيعتها ولكن لون شاحب كالأصفر تعطينه أنت الحياة !!

زواجنا كان تقليديا .. لا نتبادل الحديث إلا ما ندر .. اهتماماتنا مختلفة .. حتى المأكولات لا نفضل ذات النوع .. طلبت من أختي أن تنسخ لي الفيديو الذي جمعنا يوما ً في رحلة عائلية .. ومع كوب من القهوة سهرت على ذاك الفيديو .. لم تزح عينك من علي

-          لماذا كنت تنظر لي في الرحلة هكذا ؟

-          كيف ؟

-          كنت تتأملني أثناء حديثي .. تتأملني بعمق !

-          أحسست يومها أني للتو أعرفك !!

-          كيف ؟

-          كنت مرحة كالفراشة .. بعكس هدوئك القاتل معي !!      

ومع كوب من القهوة سهرت على ذاك الفيديو .. لم تزح عينك من علي .. ولكني عندما بدأت أسرد قصة لي في المدرسة سحبت نفسك وذهبت لتقرأ تحت الظلال .. سجلت الكاميرا هذا الموقف ! .. وسجلت أيضا ً كيف انسحبنا مبكرا ً بحجة صداعك الذي لا أعلم أين اختفى بعد أن عدنا للشقة وأخذت حماما ً وخرجت بصمت  .. لم أكرهك قط كذاك اليوم

-          أفسدت علي الرحلة

-          من باب أولى أن قصة مثيرة كهذه أن أكون على دراية بها .. لن أقل كزوجك بل ع الأقل كرفيق لك كل هذه الشهور

-          ولما العصبية الآن ؟؟

-          لم تلحظي أنك لم تعيريني أي اهتمام وقتها .. شعرت بالغيرة من سعادتك التي لها مصدر آخر غيري !

 لم أكرهك قط كذاك اليوم .. وللمعلومية بكيت بسببك و انتقاما ً  منك تحدثت مع صديقتي بالخارج لمدة ساعتين وعشت شهرا ً في ترقب تذمرك من الفاتورة .. ولكنك لم تهمس ببنت شفاه !! ..ً شعرت بشيء من الإحراج حقيقة ً .. وحاولت التكفير عن فعلتي هذه باعتنائي بك عند مرضك

-          كـُـنت َ كالطفل !

-          كـُـنت ِ حنونة !

وحاولت التكفير عن فعلتي هذه باعتنائي بك عند مرضك .. أمممم أني أكذب .. اعتنيت بك لأني أريد ذلك ليس تكفيرا ً ولكن شيء من العزة لامسني الآن فجأة .. عـُـذرا ً  .. كنت فعلا ً كطفل صغير يرجف من البرد .. طفل هادئ يطلب مني ما يريد دون تردد فأشعر أني زوجة أخيرا ً .. أسعى لخدمتك وتلبية طلباتك !

-          كـُـنت َ عصاميا ً حتى في غسيل ملابسك

-          لا أريد أن أفسح لك المجال لأن تطلبي خادمة .. كان يعجبني اختلائي بك ..

كـُـنت فعلا ً كطفل صغير يرجف من البرد .. طفل هادئ يطلب مني ما يريد دون تردد فأشعر أني زوجة أخيرا ً .. أسعى لخدمتك وتلبية طلباتك ! .. كانت حرارتك عالية حد القلق .. لا أنسى كيف كنت تغفو بفمك النصف مفتوح .. والذي لا أنساه فعلا ً كيف أمسكت َ بيدي بشده عندما وضَعتـُـها على جبينك لأتحسس حرارتك  وقلت لي فقط خمس دقائق .. وكأن يدي شيء ممنوع ! .. عـُـدت َ لغفوتك قبل أن تنتهي المدة .. و والله لم أغافلك وأسحبها إلا بعد دقائق كثيرة لا أعلم كم ولكنها تزيد عن الخمس بالتأكيد .. أرهقت عيني من كثرة ما قرأت لك من رواية عالم صوفي المملة .. لا بل المملة جدا ً .. أنت دودة كتب على فكرة .. تيقنت من ذلك عندما قررت أن أبعث لك مع أمك شيء مني .. فأتعبت قدمي ذهابا ً و إيابا في الشقة و أنا أفكر ما الشيء الذي قد يجعلك تبتسم ولو للحظة رغم قسوة الواقع .. ففتشت في كتب مكتبتك لأعرف أي الكتب تفضل .. وكم تعجبت من بعض الكتب التي أرهــَـقتها قرأه ً .. فذهبت يومها للمكتبة  واشتريت لك كتاب توني بوزان " القراءة السريعة "

-          هل قرأته ؟

-          في ليلتين .. وكنت أنتظر منك شيء آخر أقاتل معه الوقت

-          فقط ؟

-          بل أنتظره لأتأكد من حبك

-          حبي ؟

-          شيء منك أخيرا ً .. جعلني أشعر بشعورك تجاهي

فذهبت يومها للمكتبة  واشتريت لك كتاب توني بوزان " القراءة السريعة " .. انتظرت أي كلمة تصلني منك .. ولكن جمود .. لم ألمك .. ولم أغضب .. ولم أستسلم في رغبتي بإسعادك رغم أنك لا تسعى للعكس ولو بكلمة شكر ! .. شيء أأمن به بشدة .. أن الطفل عندما يريد شيء يفعل المستحيل من بكاء و إزعاج ليصل إليه ولا يبالي فيما يقولون عنه .. هذا ما وضعته نصب عيني .. أريدك بعد العشر سنوات تعود لي مشتاقا ً ونعيش بوئام ومحبه .. وننجب أطفالا ً بعدد أصابعنا .. نعم سأستمر بالعطاء حتى تخرج وتأتيني ..

-          عشت انتظارك بإصرار طفلة

-          عشته بلهفة عاشق .. دمرتيني نوعا ً ما

-          دمرتك نوعا ً ما ؟

-     أتعلمين كم مره جننت لدرجة ضرب رأسي بالحائط  بعد كل شيء يصلني منك ؟ لو كنت أعلم أن شغبي السياسي سيكون طريقا ً لأن أبتعد عنك لما سلكته .. والله !

نعم سأستمر بالعطاء حتى تخرج وتأتيني .. فرحت أن يوم ميلادك كان قريبا ً .. دفعت مبلغا ً ليس بالبسيط للضابط كي يجعلني أتحدث معك .. آلمني ألف مرة ومرة صوتك المهزوز .. ومعرفتك بأني أبكي رغم محاولتي لإخفاء ذلك .. وشكرك لي .. آه خالد لو كنت تدري أني بحثت أيضا ُ عن تاريخ ميلادك بين الأوراق .. أي نوع من الزوجات اللا مباليات أنا ؟؟ .. إحساسي هذا كنار الفخار التي تزيده صلابة مع ارتفاعها  .. لدي علاقة عريقة مع الفخار أيام المدرسة لذا صنعت لك يومها القلب الفخاري

-          هل نال إعجابك ؟

-          أعجبني لدرجة أني أنام ممسكا ً به وليس هذا الغريب بل الغريب أن أستيقظ وأنا ممسك به بذات القوة

لدي علاقة عريقة مع الفخار أيام المدرسة لذا صنعت لك يومها القلب الفخاري .. غيابك صنع مسافة لأتنفس .. لا تنزعج مما أقوله .. ذاتي كانت تحتاج هذه المسافة لتتنفس .. عدت لهواية صنع التحف الفخارية عادت أصابعي لفن الإتقان الذي أهملته .. وقد أخذت أقلدك في القراءة .. وصرت أقرأ كل ما يقع بين يدي من كتبك .. حتى أجد بعد خروجك ما نتحدث عنه .. و بعد شهور مللت كل شيء .. كل شيء يا خالد  .. و بدت لي السنوات بعيدة .. أو بدت كما هي فهي أصلا ً بعيدة .. ولما الانتظار ؟  لما الجلوس كالجبناء ومحاولة ملئ الفراغ ؟ عزمت أن أشتري كتب القانون و أقرأها علي أجد ثغرة تخرجك..  لا أعني تخرجنا مما نحن فيه .. يوووه قرأتها دون كلل أو ملل ..وجدت نفسي فيها ..  فقررت أن يكون القانون اختياري كتخصص جامعي .. وليس فقط لأني وجدت نفسي في هذا التخصص هو ما جعلني أعزم على هذه الخطوة .. بل أني أريد أن أصبح شيء يشبهك ولو قليلا ً ..

-          لماذا تبتسم ؟

-          سعيد

وليس فقط لأني وجدت نفسي في هذا التخصص هو ما جعلني أعزم على هذه الخطوة .. بل أني أريد أن أصبح شيء يشبهك ولو قليلا ً .. تآمر الكون معي ضد سجانك منذ تلك اللحظة التي رفضت فيها الانتظار وأخذت أدعو الله بحرقة قلب أن يفرج عنا .. نظفت الشقة تنظيفا ً دقيقا ً .. ملئت السلة بالتفاح .. وغطيت المنطقة السفلى من باب الثلاجة بقصدير .. فعلت كل شيء استعدادا ً لوجودك القريب هنا .. كلي يقين مشبع بالإيمان .. وفعلا ً لم يخب لي دعاء ولا توسل  كان خبر الإفراج كمكرمة ملكية عن كل المساجين كسماء تمطر زهورا ً .. يصعب علي وصف اللحظة .. لا أريد أن أصدق ويكون هناك استثناءات .. أو تكون إشاعة ..  لكني أشعر بقوة أننا سنلتقي قريبا ً.. ولكن كيف ؟ و أين ؟ ومتى بالتحديد ؟ …… خاااااالد خلاص انتهى لا أريد أن أغوص في تفاصيل التوتر النفسي الذي عشته وأنا بين المصدق والمكذب للخبر .. دعني أختصر وأطلق الزفرة الأخيرة و أنام على ذراعك براحة ..نعم لقد أفرج عنك بعد خمسة شهور .. رجوعك كان بجمال ألعاب نارية في ليال صيفية .. اقترابك مني كالإمساك بقطعة ثلج .. واحتضانك كإذابتها !

 

 

همسة : بين الجهل بالشيء والعلم به , صفعة ! .. والحقيقة ثمينة !!

 

13/11/ 2010

الخامسة فجرا ً

 

 

موعد
فوق الأسطر …!!

 

 

     عندما
نقرر الانتقال من ركن إلى آخر ومن مرحلة إلى أخرى  .. ونلملم أشيائنا الثمينة و اللا ثمينة ..  فالسنوات هي من أكسبتها الثمن .. وبعضها أكتسبت الثمن من أصحابها .. نلملمها
وننظر بعمق .. لكل شيء قصة ولكل قصة دقة قلب خاصة .. نحتفظ بما يرتقي بذهننا للسمو
..  ونتخلص من كل ما يلوث صفاء الذهن  .. نرميه مثلا ً في أقرب منطقة ليلتقطوه
ويرحلوا بعيدا ً فالصفاء لدينا له ثلاث معان الصفاء هو الصفاء والصفاء والصفاء لا
معنى رابع في قواميسنا  !

فتلامس
أناملنا ما تبقى من أشياء-اتنا- لتشتعل حنينا ً وتنير الدرب للذكرى طوتها السنين
!! ولفرط حرارة الذكريات يذوب جليد تراكم فوق الإحساس ! ياللغرابـــــة .. إحساس
ثائر لا يعرف السكون , دائم الحركة يجمده جليد ؟! ياللغرابة من جديد !

عاد
الإحساس لمشاغبته المعتادة .. عاد مشتاقا ً لعناق مع الكلمة .. تؤرقنا عودته ليال
ٍ وهو يطرح الأسئلة أرضا ً – أو ذهنا ً – كيف سيكون اللقاء والعناق ؟!

تؤرقنا
العودة بسبب إلحاحه حول اللقاء معها وتخطيطه الدقيق .. لا ألومه بعد كل هذه الشهور
التي مرت بدون حتى حرف منها ! أنه يريده عناق ً استثنائيا ً فوق السطور فهو عائد
من غفوته الشتوية .. صيفا ً !!!!!

وقفـــة
: لماذا أكتب بــ ناء الجماعة .. يا جماعة ؟ هل لأجرد نفسي من تهمة أني هي ذات
الإحساس المشاغب وليست الـــ ناء التي اختبأت خلفها أعلاه ؟!

عودة
أكثر وضوحا ً .. في الليالي الماضية كنت أفكر في شيء لأكتبه فصوت الإحساس أغرقني
في بحر النـــوم !!!!  .. أنه شوق للكلمة
..  لم أرى لهذا الشوق مثيل منذ أن أمسكت
طفولتي بالقلم تخبط على الورق والجدران !

رحت
أبحث في مجلدات قديمة لأصل فعلا ً لأعمق نقطة حيث الكتابة تختبئ .. أدهشني وجود
ملفين بنفس الاسم !!

رواية
أسمها فارس 1

رواية
أسمها فارس 2

 

فتحتهما
.. لأصاب بالذهول وأنا أتسأل متى كتبت كل هذا ؟ ويزداد على ذهولي ذهولا ً بعد أن
قرأت تدوينا ً للتواريخ .. 1 و 2 كتبتها في نفس الفترة الزمنية الأولى 8-9-2008
والثانية 19-9-2008

أي
عشق مجنون للكتابة كان يلازمني ويجعلني أكتب مقدمتين لروايتين في أقل من شهر ..!؟

أي
تزاحم للأفكار كنت أعاني ..!؟

هل
كل هذا أثر لنجاح " دفتر تحت المجهر " وليدتي الأولى المشهورة بروعتها
<< اخترت أن أكتب روعتها ..  لأخدم
غرض أسمه غروري .

فأنا
متهمة به حتما ً وقطعا ً ولزما ً .. لما أستمر في أثبات العكس؟ وحدهم من أحبوني
وصلوا معي إلى المقام الأخير و قرءوني بكل وضوح .. أما الآخرين فمشغولين جدا ً
لإثباته .. أو منشغلين بما هو أعظـــم ُ

أين
كنت قبل أن أتذكر الغرور ؟

نعم
كنت في نجاح روايتي وفرحتي اللا متناهية بروعتها 
.. يا لألمعيتي !

بالفعل
شعرت بنشوة سعادة .. أحسست بثبات على الأرض

للسعادة
في داخلي نوعان .. نوع يحلق بي فوق السحاب حيث البياض اللاواعي

وسعادة
أخرى تثبتني بقوة على الأرض وتفجر عين إدراكي

لكل
نوع سكرته الخاصة .. و زلاته الخاصة !!!

همسة:
الحزن وحده من يجعل منا أناس جيدين .. والسعادة خمر لا يصلي شاربها !

 

 

لا
أطيل عليكم سيداتي سادتي

سأعرض
عليكم المقدمتين وأطلب منكم التصويت لواحدة لتكون هي مولودتي الثانية

كلي
ثقة بذوقكم الرفيع

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

رواية
أسمها فارس 1

 

زُفت الشمس مغطاة بخجل على
الأرض .. رقصت الأجساد ناهضة ً .. علت أصوات التكنولوجيا .. ولازالت العصفورة تقاوم
الرياح .. وتكمل السعي .. ويبتسم منقارها على شجرة تقترب من أخرى لتدفئها.

خرجت في تلك الأثناء نسيم من
المنزل مستعجلة ً إغلاق الباب .. حتى تريح أحبال صوت أخوها ماجد .. وهو يعيد حديثه
اليومي .. ركبت السيارة رامية ً المعطف والحقيبة .. وخافت الله في وجبة الإفطار
فوضعتها بلطف بجانبها .. و بدأت تربط خيوط حذائها .. وما إن رفعت رأسها حتى رأت
البيوت تتحرك من نافذة السيارة .. وبحركة اعتيادية .. غطت وجهها بالجزء المنسدل من
شالها .. فكشف الوجه محظور بالقرب من منزلهم .. فكلام الناس لا يرحهم على حد قول
أخيها ماجد الذي يصغرها بعامين .. وهو أخر عنقود والديها .. يبدأ العنقود بمازن
الأخ الأكبــر .. والساكن في الدور العلوي من المنزل .. و الأقرب وديا ًمن نسيم ..
وقد يعود ذلك إلى تقارب السن بينها وبين زوجته .. ولكن الحق يقال في كون مازن رجل
حنون ينتظر من المولى ولدا ً ليبرر للوجوه الأخرى سببا ً لثغره الباسم .. وروحه
المرحة .. بالإضافة إلى سهير الأخت الكبـــرى .. لديها ثلاثة أبناء .. تسكن في
مدينة أخرى .. حيث عمل زوجها .. تختلف كثيرا ً مع نسيم .. ولكن الأخوة تبقي
الروابط قوية مهما وسعت مساحة الاختلاف .. ويتبقى من العائلة الأم الصبور وأحن
مخلوق عليها .

انتهت الثلث ساعة .. ووصلت
إلى مبنى المستشفى .. وكررت جملتها للسائق

-         
لا تنسى العصير الساعة التاسعة

هز رأسه مؤكدا ً على أنه لم
ينسى يوما ً .. نزلت من السيارة ونفخت الهواء من فمها فانسدل الشال مرة أخرى على
عباءتها كاشفا ً وجهها الأسمــر بملامحه الهندية .. ومشت بجسدها النحيل نحو
البوابة الرئيسية .. دخلت وابتسمت في وجه جودي – المستخدمة هناك – .. فردت عليها
بابتسامة .. وكأنها تتذكر بطلات أفلام الهند في هذه الفتاة فتردد كلمات بلهاء لا
تفقهها نسيم فتضحك الأخيرة ببلاهة مشابهه وتكمل مسيرتها حيث مكتبها كأخصائية تغذية
.. فتلقي تحية الصباح على وجوه صديقاتها المكشرة .. تتجنب الاحتكاك بهم ..
فتشاؤمهم ينفرها منهم .. تبدأ يومها بقراءة صفحتين من القرآن .. و تمارس من بعدها
الروتين في تقيــم غذاء المرضى .. لا تجد الكثير لتعمله غالبا ً .. فتعود لمصحفها
.. ويتخلل ذلك كله إلقاء النظر على جوالها .. عل وعسى أن صديقتها رناد .. اتصلت ..
أو أرسلت رد على رسالة الفجر التي أرسلتها نسيم حين ضاق بها الحال .

ــــ

في ذلك الوقت التي كانت فيه
نسيم تشتم رناد على تأخرها في الرد .. كانت الأخيرة في كفتيريا الجامعة تبحث عن
عاملة تشتري لها بطاقة شحن الجوال .. فتتأفف مخذولة وتعود للطاولة .. وما إن جلست
حتى اهتزت حقيبتها .. فتلفتت يمينا ً وشمالا ً .. و أخرجت جوال الكاميرا .. وغطته
بكلتا يديها .. خوفا ً من نساء الأمن في الجامعة .. حيث أن الكاميرات ممنوعة منعا
ً باتا ً داخل الحرم .. كان المتصل هو فارس .

-         
صباح القرنفل لأحلى رناد

-         
صباح الفل حبيبي

-         
وينك ؟

-         
في الجامعة .. عندي مختبــر بعد ربع ساعة

-         
بالتوفيق يا رب .. يالله عمري وصلت للعمل
بس حبيت أسمع صوتك

-         
فارس  .. أبي بطاقة شحن للجوال

-         
أوووف .. لما وصلت المدرسة طلبتي مني ..
ربع ساعة وأنا أكلمك تو جا على بالك تطلبين ؟!!

-         
ابي أفهم سبب
واحد لعصبيتك .. خلاص شكرا ً ما أبي منك شيء

وأغلقت
الهاتف ووضعته في جيب المعطف وقلبها يتألم من قسوة فارس المعتادة معها .. ما كان
يصبرها هو يقينها بحبه لها .. اهتز الجوال مرة أخرى عالنا ً وصول رسالة .. فتحتها

****

دائما
ً تستفزيني .. خلك قد الحركة

أوكي
بنت؟

****

أعادت
الجوال حيث كان بدون مبالاة .. تعودت على أسلوبه وغروره .

اتجهت
بعد ذلك إلى المختبر .. وتفكيرها مشغول بنسيم وسبب تعبها النفسي هذه الفترة ..
استلمت رسالة أخرى .. فانزوت جانبا ً حتى لا تلفت نظر الأمن .. ابتسمت وقبلت
الشاشة بعد أن قرأت

****

183
873  707 
457

لعيونـــك

****

أعادت
شحن جوالها .. وأول ما فعلته هو كتابة رسالة جديدة

****

أحبــك
يالشرير

****

وكتبت الثانية لنسيم

 

نسيم حياتي .. من جد أنا أسفه
بس تو شحنت جوالي

قولي لي وش فيك وش مضايقك ؟

لا تقولين لي أخوك ماجد

لان من جد راح أتهور واقتله
<< أمزح

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

رواية
أسمها فارس 2

 

عندما
نستمع إلى أن هناك " أسم على مسمى " , فإن ذلك ليس مثل يضرب دون قياس !
بل هو على قمة هرم الأمثال ذات المقياس , خصوصا ً عندما يسلط الضوء على فارس .

فارس
.. ذاك الشاب الذي خرج من غرفته صباحا ً متجها ً إلى دورة المياه بصورة اعتيادية
.. إلا أن صوت الكوثر – أخته – استوقفه وهي تغني لأم كلثوم :-

-       
طول عمري بخآآف
من الحب ,, وسيرة الحب ….

ظل
يتأملها بعينيه ذوات الأجفان النصف مفتوحة , وهي تعدل خصلات شعرها أمام المرآة
بلباس المدرسة المتقن بأناقته , طال وقوفه وهي لا تزال تتلفت يمينا ً وشمالا ً
لتتأكد من مظهرها , ولسانها يكمل الأغنية حتى انتبهت لوجوده فابتسمت ابتسامة
متغابية ظاهرة أسنانها ولثتها , فأخرج هو لسانه لإكمال مسرحية الغباء الذي يخرجها
صباح أولى أيام نسيان , وعاتبها برفق قائلا ً :-

-       
اللهم بك أصبحت
.

-       
فارس هل نظرت
لوجهك قبل أن تأتي لتسبب لي هذا الرعب الصباحي ؟! ثم أن صباحي ابتدأ منذ الثالثة

وقبل
أن تكمل حديثها رن هاتفها الجوال صادرا ً ضجة أجنبية بالغرفة , فانسحب بعدها ذاهبا
ً لدورة المياه وأول ما فعله هو أن نظر إلى وجهه في المرآة التي غطاها بخار الماء
إلا القليل من المساحة الممسوحة بإصبع الكوثر , والمكتوب عليها (( جمالك جمال مش
عادي )) , لم يستغرب الجملة نهائيا ً لأنها كثيرا ً ما ترى نفسها ملكة للجمال ,
مسح بيده السطح ليظهر له وجهه بشعره الأسود المنكوش وعينيه المفرط جمالهما وخصوصا
ً كثافة رموشه وطولها , وما يجعل الناظر يصرف النظر عن بقية ملامحه هو وجود
غمازتين منغمستين في خدوده , ومن السهولة اكتشاف أنه كاريزما متجسدة كرجل خصوصا ً
مع عرض منكبيه وطوله الشامخ , قطعت الكوثر عليه حلاقة ذقنه بصوتها الشجي بعد أن
طرقت الباب قائلة :-

-       
فارس هيا بسرعة
لقد فاتتني حافلة المدرسة .. أريدك أن توصلني !

ابتسم
جازما ً أنها هي من فوتت الحافلة عمدا ً حتى يوصلها هو و تتباهى به أمام زميلاتها
وإلا ما الذي يحولها دون أن تجعل السائق يوصلها غير دلالها المفرط ولا مبالاتها
بالآخرين ولا بالتزاماتهم .. يؤلمه وضعها هذا ولكنه كثيرا ً ما يؤجل الالتفات لها
بجدية لحين تفرغه الذي يعلم أن هذا التفرغ صعب المنال , خرج لغرفته ففوجئ بجينز
وقميص على سريره فهم بعد لحظات أنها من وضعته ليلبسه وهذا ما يؤكد ما توقعه
سلفا  بعد طلبها منه لتوصيلها .

نظرت
إليه على طاولة الطعام بثوبه و شماغه فامتعضت مستنكرة فعلته ولكنه بادرها :-

-       
كوكو .. لم أشأ
خذلانك ولكن لا تنسي أني ذاهب للشركة ولابد أن أكون رسميا ً .

لم
تقتنع ولكنها صمتت احتراما ً لأم حسين – أمهما – التي كانت لهما جميع الناس بعد
وفاة والديهما وأمسكت بكل حزم قيادة الأمور المنزلية , و أمور الشركة , كيف لا وهي
من أوائل خريجات دفعة إدارة الأعمال بجامعة الملك سعود بالرياض , فعيشها بعيدا ً
عن هواء الشرقية وتنفسها لحرقة الغربة هناك وفي تلك الحقبة الزمنية جعل منها سيدة
مجتمع مرموقة وكل ما يؤلمها هو أركان المنزل التي تذكرها بطفلها الأول – حسين –
الذي قتله السرطان في طفولته , والذي لم يحول الزمن دون نسيانه , وهذا ما جعل
تربيتها لأولادها تميل للمثالية و التنظيم , تبدو أكبر بكثير من عمرها رغم
اهتمامها بصحتها ومظهرها ولكن عشرة أعوام من الصراعات الزوجية بينها وبين أبو حسين
كفيلة بأن تهد من حيلتها , لم تحزن حين ترملت , وكثيرا ً ما تقول أن الزواج علمها
كيف تــُـسجن المشاعر لتكون قهرا ً لشخص مهما كانت وحشيته ونظرتها هذه سكبتها في
عقل الكوثر بكل حذافيرها , مما جعل الأخيرة حاقدة لرجال الكون عدا أخاها الذي ترى
العالم من خلاله وتفخر به لأنه فعلا ً مفخرة .

فتح
لها باب السيارة , فدخلتها ممثلة دور الأميرات في رفع عباءتها ومدت يدها لتشغيل
الراديو قبيل وصوله وما إن وصل حتى أدخل القرص ليملئ صوت الشيخ الجليل السيارة
داعيا ً :-

-       
اللهم يا من دلع
لسان الصباح بنطق تبلجه , وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه , وأتقن صنع الفلك
الدوار في مقادير تبرجه ….. الخ

كان
يسترق النظر إليها بين الحين والأخرى محاولا ً لمس القليل من اهتمامها بالدعاء ,
ولكنها كانت مـُـنشغلة بهاتفها الجوال , أطفأ المسجل وأدار جسدها نحوها مستغلا ً
إشارة المرور , وسحب جوالها من يدها راميا ً إياه في المقعد الخلفي

 

كلي
لهفة لتصويتكم  .. فالإحساس لازال ينتظر الموعد فوق الأسطر


آلاء اليحيى


 

 


Hello world!

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

 

 

 

فبـــراير .. هذا العام !!

 

علاقتي مع شهر فبرايــر  الصغير الأزرق عميقة جدا ً

رائحة القهوة التي تخرج من نوافذ المباني في أيامه لأتنفسها .. تسكرني

في العام الماضي كتبت عنه مايلي :

 

(( أما فبراير الأزرق .. فقد خذلني

يقول الفلك أن كله معكسات وعراقيل

وينصحني براحة و استجمام وأن لا أكون متطلبة !!

تخيلي .. فبراير يفعل بي كل هذا في إجازتي ! ))

 

اما هذا العام منذ يناير وانا متفقه مع ذاتي أن أستقبله بإبتسامة عله ينسى خلافنا ويكون لطيفا ً معي !

رافقني في إستقبال أيامه " الخيميـــائي " .. كان لي خير صديق

وكعادتي مع اي صديق " كتاب " .. أخط بالاحمر تحت الأسطر التي تأسرني

ولكني مع الخيميائي استخدمت القلم الأزرق .. فنحن في فبراير هذه الفترة !

بدأته برغبة مجنونة في أن أنهيه في زمن قياسي .. ولكني لم أفلح فتناولته صفحة صفحة بروية تامة

كتب " باولو كويلو " فيه مايلي :

 

الخيميائي: إمكانية تحقيق حلم يجعل الحياة جميلة {  .. ص27

 

أنا: جملة عادية نعيها جميعا ً .. ولكن ماهو الحلم الذي فعلا ً يجعل من الحياة جميلة

كيف للإنسان أن يحدد ماهية الحلم الذي يشكل خطا ً فاصلا ً بين سعادته و بؤسه

هل لدينا فعلا ثقافة تحديد مانريد .. وهل الحلم بالضرورة يكون صعب التحقيق ؟

وماذا بعد تحقيق الحلم .. وبعد ان تكون الحياة جميله .. هل ستتجدد لنا مواضيع الاحلام ونحلم من جديد ونلبس الحزن وننتظر تحقيق حلم آخر ؟

لست هنا أعقد الموضوع ولكن لماذا نجعل من شيء واحد مفتاحا ً لسعادتنا .. لماذا لانسعد انفسنا ونتكيف ونبتسم مع جميع الظروف

ولست ضد تحقيق الأحلام .. على العكس

ولكن دعونا نحقق احلامنا الصغيره ونفرح بها مادامت الاحلام تجمل الحياة

 

الخيميائي: السفر يساعدنا باستمرار على اكتساب أصدقاء جدد دون أن نكون مضطرين إلى البقاء معهم يوما بعد يوم ,عندما نشاهد دائما الاشخاص انفسهم مثلما كانت الحال في المدرسة الاكليريكية , فسوف يؤدي ذلك الى اعتبارهم جزءا ً من حياتنا واذا بهم يحاولون تغييرها , في نهاية المطاف لم نكن مثلما يتمنون ان يرونا , يستاؤون لان جميع الناس يعتقدون بأنهم يعرفون بالضبط كيف ينبغي لنا أن تكون حياتنا ولكن لا أحد يعرف إطلاقاً كيف ينبغي له أن يعيش حياته {  … ص32

 

أنا: عزيزي باولو .. بالفعل امام هذه الجواهر التي تكتبها ليس لدي تعليق .. اسطر اكثر من مجرد رائعه

ولكن في فبراير هذا العام .. انا فقيره من بعض صديقات الاعوام الماضية .. ولكني غنية بالنخبة منهم

لازلت افتقدهم ولكن على فبراير ان يزورني بجماله عدة مرات لأتمكن فعلا ً من تخطي أزمة ذاكرتي معهم !

صديقاتي حبيباتي .. أنا وأنتن كعينين تبكي الاخرى لبكاء الأولى وتلمع فرحا ً لها دون أن تراها ..  سعيدة بوجودكم بجانبي وتغنوني عن كل شي ..

 

الخيميائي : في لحظة معينة من وجودنا , نفقد السيطرة على حياتنا فتغدو مسوقة بالقدر. ههنا تكمن اكبر خديعة في العالم {  … ص34

 

أنا: بالأمس كنا نتحدث عن مفهومنا للنصيب .. كنت اقتنع به حتى فهمت انها كلمة كالجرعات المسكنة لألام الحب

وهاهو باولو يتحدث عن ضعفنا امام مواقفنا وكيف اننا نرمي بأمورنا على كتف الاقدار

 

الخيميائي : أرى العالم بمنظور من يريد أن تحدث الأمور كما يشتهي , وليس كما تحدث في الواقع { .. ص54

 

أنا : هنا تلخيص للمشورة أو مشاركة الرأي .. فمن هو على الكرسي لا يرى ماذا على الكرسي من اشياء حتى يلفت نظره شخص آخر ينظر لهما ككل

كتبت أحلام مستغانمي في روايتها فوضى الحواس – فيما معناه – أن على الانسان احيانا ً تغير مكانه لينظر للأمور من جميع الزوايه  كأن يقف فوق الطاوله بدل من أن يجلس على المقعد J

ولكن السؤال نطرق باب من في المشورة  هل لاصدقائنا المقربين او اصدقاء المدرسة التي تكلمنا عنهم كاشخاص يعتقدون انهم يفهموننا اكثر منا ؟ ام ذوي الخبرات الذين قد ينفخون ريشهم ويتعاملون مع مواضيعنا معاملة مثاليه بعيدة عن الواقعية  ؟

 

الخيميائي: هذا التاجر لايصنع الحلويات لانه يريد السفر أو الزواج من ابنة التاجر , بل لأنه يحب مهنته { .. ص57

 

أنا : إن كان هناك رجل على الناس أن تحسده على شيء فهو رجل يسبح في بحر القناعة وحب حياته لا لانه تكيف عليها بل لأنه هو من اختارها 

هل في مجتمعنا يجد الأنسان له مساحة كبيرة في أن يختار مايريد فعلا فعلا دون تدخل اجتماعي ؟

سواء كانت مهنة مبتذله لاتليق ببرستيج معين أو ناحية تقليدية كون الإنسان كتب له أن يعيش كأنثى مقيدة بإمور معينة ؟

وكم بالمئة نجد اناس مستمتعين بشكل كامل فيما يعملونه لانهم يريدونه ؟!!

 

الخيميائي : انني اخاف اذا حققت حلمي ألا يبقى لي بعد ذلك سبب للعيش {.. ص70

 

أنا: عدنا للاحلام ..  لست متفقه معك في هذه الجملة فالاحلام تتجدد وتتغير من مرحلة الى اخرى

 

الخيميائي : إن كل مانخشاه هو فقداننا مانملك { .. ص93

 

أنا : إن كنا نريد الشيء بشكل قوي دون ذرة شك في رغبتنا به فإننا لن نفقده مهما حصل لاننا سنسعى للمحافظة عليه حتى وإن لزم الأمر أن نضحي بكل شي لأجله فقط لأننا نريده

وكل ماتفكر به تلقاه .. فلماذا نفكر في خسارة الأمور عوضا عن الاستمتاع بوجودها معنا ؟

ولماذا لانعي أن خسارتنا للشيء قد تكون حكمة إلهيه .. لانستوعبها إلا بعد فترة ليست بالبسيطة ؟

 

الخيميائي : انها هي بالذات لغة العالم النقي , دون أي تفسير لان الكون لا يعوزه تفسير لكي يتابع مسيرته في الفضاء اللامتناهي. إن كل ما فهمه في هذه اللحظة هو انه موجود امام امرأة حياته دون اي ضرورة للكلام ولابد انها تعرف ذلك هي ايضا { .. ص112 

 

أنا : لدى كل إنسان قدرة مجنونة على الاحساس في ان شخص معين سيكون شريكه الأبدي .. كيف ومن أين جائت له هذه القدرة لايعلم .. ولكن وبشكل سريع تتقلص روحه لتترك مجال لروح اخرى بجانبه ولا يجد تفسيرا ً لسرعة هذا التقلص

 

الخيميائي : هناك على الدوام شخصا في العالم ينتظر شخصا آخر {.. ص112

 

أنا :  وهل من شعور أجمل في أن تكون محط إنتظار شخص يعنيك بالمرتبة الأولى

 

الخيميائي : عندما نحب تكسب الاشياء معاني أكثر غنى {.. ص118

 

أنا: حتى فبراير يختلط مع لونه لون أحمر حين يولد فيه اشياء جميلة كالحب

في روايتي " دفتر تحت المجهر " التقت جمانة بزياد في العاشر من فبراير  .. وفي هذا اليوم بالأخص وهذا الشهر على وجه العموم حصل كل ماهو رائع ويستحق الابتسام J

 

الخيميائي : أن الحب لايمنع رجلا من متابعة اسطورته الشخصية { .. ص138

 

أنا : عندما يقع الانسان في الحب .. فانه يترك العالم ويتعبد في محرابه وعندنا يعي مايفعله يرى انه خسر كل شي نتيجة لوقوعه هذا

علينا أن لا نجعل للحب وقع سلبي في حياتنا .. بل نجعله عطرا ً يعطرها دون ان يأثر فيها 

ليكون الحب اجمل مايحدث على الاطلاق 

 

الخيميائي : ان الانسان السعيد هو من يحمل الله في قلبه {.. ص149

 

انا : رب العالمين والايمان به هي السعادة الحقيقية بتحقيق الأحلام أو بدونها .. علينا فعلا لنعيش السعادة أن نثق بهذا الرب الذي ليس هو بظلام للعبيد .. الذي يعلم مانستحق فعلا ويرزقنا حسب نياتنا

ليس بالضرورة ان مانريده هو مانستحقه .. الله وحده العالم 

(( اختارك ربي لي وطناً  ))

 

الخيميائي : ان الساعه الاكثر ظلمة هي الساعه التي تسبق شروق الشمس {.. ص151

 

أنا : " إن بعد العسر يسرا "

عذرا ً سيدي باولو .. ولكنك لم تأتي بشيء جديد علينا كمسلمين فقد أنزل الله علينا هذه الفلسفه منذ اكثر من 1400 عام

ويا سادتي المثقفين من المسلمين ألا تلاحظون معي أن ثروتنا التي نمتلكها منذ سنوات .. نتناولها لأول مره من الغرب ؟

مثال حي .. جميعنا نعرف كتاب السر والبعض منا يطبقه فعليا ً..  قرأناه لانه لكاتبه أجنبيه نثق فيه أكثر من كتبنا

فلتذكر ذاك الحديث القدسي الذي قال فيه الله " أنا عند حسن ظن عبدي بي " اليس هذا تلخيص لـ 198 صفحة من السر لروندا بايرن ؟

الم يقنعوننا أن كل شيء تريده بقوه عليك ان تثق في حصوله ؟ لان الكون سيتأمر معك حتى يحصل

ومن بالله عليكم سيأمر الكون غير رب العالمين  ؟

في الحقيقة يا باولو أنا تعيسة لهذا الشأن .. ولكن شكرا ً لك على هذه الجملة الرائعه  وتذكر معي هذه الجملة أن لا كرامة لنبي في وطنه

فحلال عليكم كتبنا وفلسفتنا خذوها وحللوها وانسبوها لكم وناولونا اياها بعد ذلك

 

 

إنتهى .. هذا هو اكثر مااعجبني في الخيميائي بعث في داخلي مشاعر سعيدة كثيره وكنت اعكسها على ايام فبراير وكانت تاتيني كل يوم بسعادة متبادلة

 

فبرايري .. إلى اللقاء في العام القادم وسأخبئ لك الكثير

 

ألاء


 

 

الإشتياق لمجهـــــول 
 
 
خرجت من باب المنزل كأي يوم عادي لم يكن في ذلك اليوم مايميزه
وجوه الرصيف .. هي نفسها في أي صباح سبت بالذات
الجميع – عمال النظافة , السائقين , الراكبين , والماشين – يمتلكون ذات الملامح الناعسه البائسة
كنت عندها في العاشرة .. كان معنى البؤس لدي يقتصر على شيئين ألم في الأسنان أو عدم التمكن من امتلاك دمية ما
لا يهم .. وصلت إلى بوابة المدرسة
ساعات تتكرر لاجديد حتى تزاحم صوت الجرس في غرفة الصف ليعلن عن بدأ حصة اللغة العربية
المهم يكمن هنا .. فقد طلبت منا المدرسة أن نكتب أوجه التشابه بيننا وبين أمهاتنا
عنونت الورقة بإسمي .. وبقيت أنظر إلى بياضها لا أعرف ما أكتب
نظرت حولي .. لم يعد في الصف وجوه مرفوعة فكل مااراه هو هامات لبنات مندمجات بالكتابة
قررت أن أبدأ .. وجدت أن هناك الكثير لأكتبه
بدأت بالالوان المفضلة مرورا ً بالمأكولات حتى أخيرا ً وضعية النوم
ذكرت ايضا ً انني كنت دائما ً اغار من تنظيفها للصحون .. فأركض لاقرب كرسي
واقف لأصبح قريبة الطول منها .. وأبتسم فرحة .. وأغسل معها
عندما تمسك السماعة ويطول حديثها كنت أتعمد أن ادوس على السلك .. لينفصل الخط
وبعد كل هذا .. يراودني النعاس فتحملني من على الأريكة لأنام بسكينة
كدت أكمل مابدأته إلا انه يبدو اني اخذت اكثر من وقتي
فالجميع إنتهى
سلمت ورقتي .. وعدت فرحة بما كتبت
كم أحبك يامامــا
وقبل إنتهاء الدوام .. جائت لنا بأوراقنا كان يتصدرها بالاحمر علاماتنا
5/5
 يتلوها أعتذار
((  صغيرتي رائع هو ماكتبيتيه ولكن كلي أسف فقد نسيت أن والدتك متوافاه .. ذهبت وتركت لنا طفلة رائعة ))
اعادني سطرها للواقع .. ولكن ماذا عساي أن أكتب
وأنا لا أتذكر شيئا ً
ركضت للسياره وركبتها ووجوه الرصيف هي نفسها في أي ظهر سبت بالذات
الجميع – عمال النظافة , السائقين , الراكبين , والماشين , وأنــــــــــــــــا – يمتلكون ذات الملامح الناعسه البائسة
وكبرت عن ساعات الصباح وزاد للبئس معنى ثالث
ألم في الأسنان و عدم التمكن من إمتلاك دمية ما …. و الإشتياق لمجهـــول …!!
آلاء

جدتي .. أعزيك بنا !!

 

        هنا حيث أنا تجذبني الكلمات لأكتبها .. ولكني أجهل فعلا ً عما أكتب .. بداخلي حزن مؤلم يشير بإصبعه للمجهول .. كنت دائما أجبره أن يشير إلى الغربة – أي أني دائما أبرر حزني بالغربة – حتى عرفت أن الكثير مغتربون وهم بين من يحبون .. فالغربة ألوان شتى .. ولون حزن كلماتي اليوم لون من تسبب موتك بغربته .. كيف حاله وموتك حكم عليه بالغربة الأبدية …؟؟؟

الله اللي راد والعقده قضاها اللي عقدها  .. لا على الدنيا السلام ولا لباقي العمر زينه

 

جدتي أمــا قبل …

آخر مرة كتبت لك كان قبل عام .. تخيلي زاد على عشر سنوات رحيلك عام .. فأصبحت 11 .. أنظري معي للرقم واحد 1 .. كيف كرر نفسه ووقف صامدا ً وكأنه يقول بالأردني " خاوى " يعني " غصبا ً عنكم " ..!!

كيف عند العالم ايام العزاء محصى عددها .. ولا انا طالت شهوره والله اعلم كم سنينه

جميع من يقرأ كلماتي هذه يرجع للوراء ليوم 11 من شهر 11 من العام 1419 هـ .. وهذا اليوم يعيد نفسه ليس فقط في ذهني بل حتى في فصل الشتاء .. موتك كان قارص البرودة علينا وهاهي السنوات تعيد لي موتك وبتفاصيل الاحوال الجوية خصوصا ً هنا في إربد …!!

والشتا والليل والبرد والسما يصرخ رعدها  .. والعيون اللي ورا الشباك مذعوره حزينه

 

نعم .. في ذلك اليوم إسترد المولى أمانته .. ورحلتي ! .. لن أكتب لك عني كما فـَعلت أنانيتي العام الماضي .. سأكتب عن عماتي حبيباتي  سأسرد لك جملة ً وتفصيلا ً ماذا أرى  في عين كلن منهن .. تطمني – طيب الله ثراك – جميعهن بخير ..

 

أم إبراهيم : أول من هزني صوتها من منزلها المجاور " يمــــــــــه " .. هذا الصوت تحمله الآن من أصبحت تشبهك .. والله هذه العمه لم يهنئ لها يوم بدونك .. لازالت عينها تصرخ بنفس صوت الفجيعة ..!!

والوداع اللي بلا رجعه علي أمر وأدهى .. والله انه غرغرة سم وسكاكين سنينه

 

وديعــــة : تلك التي صاحت مفجوعة ً بك .. ممسكة ببطنها الذي يحمل جنينا ً لم ترزقه الأقدار قبلتك .. أصبح طول السيف ذاك العماد .. وكأني أرى في طوله سنين غيابك .. عمتي وديعة أدمنت كتاب الله تثويبا ً لروحك ..!!

رحت أصيح "الصبح وينه" والعرب ما رد احدها .. ما سمعت ألا صدى صوتي يقول "الصبح وينه"

 

أسمـــاء : هي أكثر من يلعن الموت .. لا تمردا ً عليه بل لعنتها لعنة لوم .. لماذا طعنها موتك في غربتها ..؟؟ لماذا لم يفتح لها مجال للوداع ؟؟ .. لماذا يا موتك وضعتني أنا آلاء في موقف محرج وصوتها يأتيني عبر الأسلاك يسألني عن حقيقة ما يحدث .. عمتي أنا آسفة كذبت لأني وعدتهم بذلك حبا ً فيك ..!!

عاهدتني وظفرت بيمين أقوى من عهدها .. والصبي لا خير فيه كان ما نفذ يمينه

 

إحتــرام : هي الأقرب لقلبي ولا أخشى باعترافي هذا لومة لائم  .. هي التي أنظر لها وأرى ذاتي وكأني بتلك النظرة أطعن نفسي بكل ألم يؤلمها .. هي من اغتصبوا مفتاح غرفتك وسلبوه من إصبعها .. كانت تأبى أن تسلمه غيرك ولكن أين أنت يا حبيبة قلبها ..؟؟ لماذا لم تلبسيها طرحتها ..؟؟ لماذا فجرتي أهدابنا يوم زفافها ..؟؟

الفضا ما كنه الا خيمة طاحت عمدها .. والفرح ما كنه الا شيخ انقصت يدينه

 

إكـــرام : يوم رحيلك كان جرح عمليتها لم يبرى بعد .. ليٌجرح قلبها .. وتعاني المرض …. والمرض !!! .. نعم لازالت أم فيصل مريضة بموتك !! .. كيف لا ؟! وهل من يفقد في عز وحدته كلمة " بنتي حبيبتي " بصحة وعافية ..؟؟ .. سألتك بالله زوريها في المنام وأمسحي على رأسها عل الجراح تـُـشفى …

طولوا في الكهف ألأصحاب وبقت روحي وحدها .. كنها في كوكب ثاني خلا من ساكنينه

 

ختيمــة : كلنا تيتمنا بعدك .. ولكنها اليتيمة الحقيقية بيننا .. لازلت أتذكر تخبط خطواتها وهي تنزل من درج الحسينية .. تصفعها أصوات المفجوعين .. اما اليوم فهي تضع صورتك في مملكتها .. سيسألها أبنها يوما ً عمن تكونين ..ستحتضن صورتك وترد قائله " أمك الراحله للسماء " فيسألها " ذهبت للقمر ؟ " ستضمه هو الآخر وتقول له " نعم .. نعم ! " .. ضمت الماضي والمستقبل …

والعمر قطعة زجاج انكسرت ولا طال امدها .. والعرب في العيد بدموع اليتامى مستهينه

 

إنتهى بحمد الله ..

 

 

لحظـــــــــــــــــــــــــــــــــــة أعلم أن قلبك الكبير ينتظر مني أخبارا ً عن رجال هم جدي و أعمامي .. أعذريني لا أعرف كيف يفكر الرجال .. ولكني أبصم لك بالعشرة أن صورتين في رأسي تترجم لي أساهم بدونك :

1-    دمعة رجل هو والدي

2-    وترابك في طرف ثوبه فجرية وفاتك

كنهم من يوم ذيك الذاهبه محد وجدها .. كل رجال من الشرهه قلع الدرب عينه

 

أنا أعزيك بنا جميعا ً .. فكلنا بدونك موتى  وانت الحية بداخلنا .. ولكن تدابير الكون أفهمتنا العكس تماما ً .

وقبل أن أنسى .. منزلك لم يعد لنا فيه حق .. فقد أشتروا ذكرياتنا فيه .. لا تحزني فعندما حزنت قالوا لي هذه هي الحياة .. صدقيهم هذه هي الحياة !! 

جاورت عقب الحدايق حفرة مقسا لحدها .. حفرة ماني مصدق كيف ضمت ياسمينه

 

في الختام لدي لك شيء أخير .. وبالعامية ..

فاطمة يوسف .. أختي وأخر عنقودنا تخيلي يالغالية إن أحنا إذا جينا نبي نجننها – وياحبناااا لجنونها – نقول لها : ويووو انتي ما شفتي أمي الحجية ..!!

فتبكي .. تبكيك بطريقتها ..!!

للحزن فيني مثل ما لطهاره في جسدها .. ويش اسوي لا فتشت اللي لها وسط الخزينه

 

حفيدتك : آلاء ……. او بشاير ولا يصير خاطرك الا طيب JJ

 

للأمانة أبيات الشعر أعلاه للشاعر: ناصر القحطاني

أعزائي المهتمين في .. تحت المجهر
تم إفتتاح قروب لروايتنا..  في كتاب الوجه :) :)
 
 
إنضمامكم شي يسعدني .. 

أحبك بدعائي ..

كتبتها في مسابقة " رسالة من رجل إلى أنثى "
 
 
 بنيتي الغالية .. أنا هنا أرسل لك مع أشواقي كل التهاني التي من الممكن أن ترسل في هذا العيد
سأكتب لك من الصفر
من اثنان وعشرين عاما ً كان عمرك اليوم عشرون يوما ً
كان عيدي الأسعد على الإطلاق لم أكن أفكر في الغد أبدا ً كان نظري مركز عليك اليوم .. اي قبل اثنان وعشرين عاما ً
وبعدها بعام انتقيت لك أجمل الفساتين وكنت أحملك معي وكأني أصرخ بصمتي .. هذه عيدية الرب لي
وعندما فهمتي ماهو العيد .. كنت أعطيك من النقود – العيدية – القليل
وكنت تغلقين عليهم الحقيبة الجديدة وتحتضنيها خوفا ً عليهم من الضياع
وبعدها بسنوات دخلتي علي وكانت عيناك حزينتان كان ذلك تحديدا ً قبل العيد بليلتين .. سألتك بالله مالذي أحزنك ..؟؟
قلتي مضطربة .. أن قنينة عطرك الجديد قد ضاعت منك عند التبضع
فقلت لك : دفع للبلاء
وبعد هذه الحادثة بليله دخلتي علي وطبعتي على خدي قبلة شكر .. بعد أن اهدتك أمك قنينة عطر أخرى كنت قد اشتريتها لك وتركتيني ورحتي تركضين إلى غرفتك تتباهين أمام مرآتك بها وبملابس العيد
ولكن يابنيتي .. هذه الأعياد الجميلة فقدتها منذ أن رحلتي عنا واعدة إيانا بشهادة ترفعين بها رأس الاسلام والوطن .. ورأسي
أربعة أعوام كنت فيها أوصيك بأن تخرجي زكاة العيد وكأني بهذه الوصية أقطع أوصال قلبي وأثبت له أنك أبعد من أن أتكفل بهذا عنك
أما الليله هذه فها أنت هنا حولي تقرأين ما أكتب وانتي في مكان قريب جدا ً مني فماذا عساي أن اقول غير أن عيدي مبارك بوجودك هنا
وتأكدي أني أحبك بدعائي .. بصمتي ..
 
والدك المحب:
يوسف اليحيى

Older Posts »

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.